الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
53
شرح الرسائل
الظنية التي لم يقم دليل على اعتبارها بالخصوص ، بل من أمارات القطع ( وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد كالمحقق البهبهاني وصاحب الرياض ) أي ذكروا ( أنّه المستند في حجية شهادة العدلين على الاطلاق ) حاصله : أنّ بعضهم استدل على حجية شهادة العدلين في مطلق الموضوع المشتبه عدا ما خرج بالدليل كالزنا والقتل والارتداد المحتاج إلى شهادة أكثر من اثنين بأنّا تتبّعنا موارد الشك في الموضوع ووجدنا من أوّل الفقه إلى آخره أنّه كلّما مرّ البحث على اشتباه الموضوع حكم الشرع فيه باعتبار شهادة العدلين ، ومعلوم أنّ الموارد الاستقرائية الاستصحابية أكثر بمراتب من الموارد الاستقرائية الشهادتية فهي أولى بإفادة القطع على حجية الاستصحاب في مطلق موارد الشك في الرافع من إفادة هذه القطع بحجية شهادتهما في مطلق الموضوعات . ( الثالث : الأخبار المستفيضة منها : صحيحة زرارة ولا يضرها الاضمار ) وهو عدم تعيين المروي عنه ، لأنّ مثل زرارة لا يروي عن غير الإمام - عليه السلام - ( قال : قلت له : الرجل ينام ) أي يهاجمه النوم ( وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ) شبهة السائل في دخول النعاس في مفهوم النوم لا في كونه ناقضا مستقلا كالنوم كما يظهر من السؤال والجواب ( قال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن ) والقلب ( فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم ) يكون هذا أمارة نوم الجوارح أم لا ؟ ( قال : لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك بأمر بيّن ) أي يحصل من جانب النوم تبيّن الأمر ( وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ) . في معنى الرواية ثلاث احتمالات : والاستدلال بها على المدعى إنّما يتم على أحدها دون الآخرين ، أمّا الاحتمال الذي يتم معه الاستدلال فبيّنه بقوله : ( وتقرير الاستدلال أنّ جواب الشرط في قوله : وإلّا فإنّه على يقين محذوف ) والتقدير : وإن